فصل: النَّوْعُ الثَّالِثُ: الْإِبِلُ:

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الذخيرة (نسخة منقحة)



.النَّوْعُ الثَّالِثُ: الْإِبِلُ:

وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الشُّرُوطِ وَالْمَوَانِعِ وَكَثِيرٍ مِنَ الْفُرُوعِ فِي النَّقْدَيْنِ وَالْغنم وَالْكَلَام هَا هُنَا على السَّبَب وَفِي الْكتاب لَيْسَ فِيهَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ وَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عَشْرٍ فَشَاتَانِ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ فَثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى عِشْرِينَ فَأَرْبَعُ شِيَاهٍ إِلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَبِنْتُ مَخَاضٍ فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ فَابْن لبون ذكر فَإِن يُوجَدَا جَمِيعًا خُيِّرَ رَبُّهَا عَلَى بِنْتِ مَخَاضٍ إِلَّا أَنْ يُعْطِيَ شَيْئًا خَيْرًا مِنْهَا فَلَيْسَ لِلسَّاعِي رَدُّهَا فَإِنْ أَبَى فَابْنُ لَبُونٍ لَمْ يَأْخُذْهُ إِلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ فَبِنْتُ لَبُونٍ إِلَى سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ فَحِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ إِلَى إِحْدَى وَسِتِّينَ فَجَذَعَةٌ إِلَى سِتَّةٍ وَسَبْعِينَ فَابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى إِحْدَى وَتِسْعِينَ فَحِقَّتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ خُيِّرَ السَّاعِي بَيْنَ حِقَّتَيْنِ وَثَلَاث بَنَات لبون قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَأْخُذُ إِلَّا بَنَاتِ لَبُونٍ كُنَّ فِي الْإِبِلِ أَمْ لَا وَاتَّفَقُوا إِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً أَنَّ فِيهَا حِقَّةٌ وَابْنَتَيْ لَبُونٍ نَظَائِرُ قَالَ الْعَبْدِيُّ مِنَ الْمَسَائِلِ الَّتِي اخْتَارَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيهَا غَيْرَ اخْتِيَارِ مَالِكٍ أَربع مَا تقدم فِي بَنَات اللَّبُون إِذا قَالَ أَنْت حر وَعَلَيْك مائَة قَالَ ملك هُوَ حُرٌّ وَعَلَيْهِ مِائَةٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ حُرٌّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِذَا اخْتَلَطَ دِينَارٌ لِرَجُلٍ بِمِائَةٍ لِآخَرَ فَضَاعَ مِنْهَا دِينَارٌ قَالَ ملك هما شَرِيكَانِ هَذَا بِمِائَةِ جُزْءٍ وَهَذَا بِجُزْءٍ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِصَاحِبِ الْمِائَةِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ وَيَقْتَسِمَانِ الدِّينَارَ نِصْفَيْنِ وَإِذَا ادَّعَى الْغُرَمَاءُ عَلَى الْوَصِيِّ التقاضي فَأنْكر فَإِنَّهُ يَحْلِفُ فَإِنْ نَكَلَ ضَمِنَ الْقَلِيلَ وَتَوَقَّفَ مَالِكٌ فِي الْكَثِيرِ وَضَمَّنَهُ إِيَّاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فَمَا زَاد فَفِي كل خمسين حقة وَأَرْبَعين ابنت لَبُونٍ فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ خُيِّرَ السَّاعِي بَيْنَ أَرْبَعِ حِقَاقٍ أَوْ خَمْسِ بَنَاتِ لَبُونٍ كَانَتِ الاسنان فِي الْإِبِل أم لَا وَيُخَير رب المَال بِأَن يَأْتِيهِ بِمَا شَاءَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْإِبِلِ أَحَدُهُمَا وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْغَنَمِ كِتَابُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَمِيعِ الْأَنْعَامِ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ الْوَاجِبُ فِي الْمِائَتَيْنِ أَرْبَعُ حِقَاقٍ أَوْ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَالْخِيَارُ فِي ذَلِكَ لِلسَّاعِي أَوْ لِرَبِّ الْمَالِ وَالتَّفْرِقَةُ إِنْ وُجِدَا جَمِيعًا يُخَيَّرُ السَّاعِي وَإِنْ فُقِدَا أَوْ أَحَدُهُمَا خُيِّرَ رَبُّ الْمَالِ فَالْأَوَّلُ لِوُجُودِ الْأَسْبَابِ لِلسِّنِينَ وَالثاني نَظَرًا لِأَنَّ الزَّكَاةَ مُوَاسَاةٌ وَالثَّالِثُ جَمَعَ بَيْنَ الْمُدْرَكَيْنِ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِذَا كَانَ فِي الْمِائَتَيْنِ أَحَدُ السِّنِينَ أَخذه وَإِن وجدا أَو فقدا يُخَيّر السَّاعِي قَالَ مُحَمَّدٌ يُخَيَّرُ إِلَّا أَنْ يَضُرَّ بِرَبّ المَال أَربع حقاق وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا فُقِدَا أَخَذَ السَّاعِي أَيَّ السِّنِينَ أَتَى بِهِ رَبَّ الْمَالِ قَالَ أَصْبَغُ وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ بَلْ هُوَ مُخَيَّرٌ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ إِذَا زَادَتِ الْمِائَةُ وَالْعِشْرُونَ وَاحِدَةً لَا يُخَيَّرُ بَيْنَ الْحِقَّتَيْنِ وَبَنَاتِ اللَّبُونِ إِلَّا إِذَا اجْتَمَعَا فِي الْمَالِ وَالْغَنَمِ الْمَأْخُوذَةِ فِي الْإِبِلِ يَتَعَيَّنُ فِيهِمَا الضَّأْنُ وَالْمَعَزُ بِحَسَبِ حَالِ غَنَمِ الْبَلَدِ وَقَالَ فِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ يُعْتَبَرُ حَالُ الْمَالِكِ إِذَا كَانَ مُخَالِفًا للبلد فِي غَنَمِهِ.
فَائِدَةٌ:
قَالَ سَنَدٌ الذَّوْدُ لِمَا بَيْنِ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشْرَةِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِلَى تسع وَمَا فَوق التسع شقّ إِلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَلَا يَنْقُصُ الذَّوْدُ عَنْ ثَلَاثَة كالبقر وَقَالَ غَيْرُهُ لَا وَاحِدَ لِلذَّوْدِ مِنْ لَفْظِهِ كَالنِّسَاءِ وَالْخَيْلِ وَقَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ يُقَالُ الْوَاحِدُ وَالْجَمَاعَةُ ذَوْدٌ قَالَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي اللُّغَة والْحَدِيث يؤكده فانك تَقول خمس رجال وَلَا تَقول خمس رجل قَالَ المطرزي وَغَيره من اللغويين هُوَ اسْم لِلْإِنَاثِ دُونَ الذُّكُورِ وَلِذَلِكَ حُذِفَتِ التَّاءُ مِنَ الْخَمْسِ فِي الْحَدِيثِ وَتَكُونُ الزَّكَاةُ فِي الذُّكُورِ بِالْإِجْمَاعِ لَا بِالْحَدِيثِ نَظِيرُهُ {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} النِّسَاء 25 وَأَلْحَقَ بِهِنَّ الْعَبِيدَ عَكْسُهُ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عبد.
تَفْرِيع:
قَالَ وَدفع بِغَيْر مَوضِع الشَّاة فِي الْخُمْسِ يَتَخَرَّجُ عِنْدَنَا عَلَى جَوَازِ إِخْرَاجِ الْقيم فِي الزَّكَاة وَجوز ح الْوَجْهَيْنِ وش الْبَعِير فِي الْخَمْسَة دُونَ الْقِيمَةِ وَالْبَعِيرُ عَنْ شَاةٍ فِي أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْأَصْلَ إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِنَ الْجِنْسِ وَلَا يَأْخُذُ ابْنَ اللَّبُونِ مَعَ وُجُودِ ابْنَةِ مَخَاضٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقَالَهُ ش وَجوزهُ ح إِذا كَانَ بقسمها لَنَا مَا فِي النَّصِّ مِنِ اشْتِرَاطِ عَدَمِ وجدانها فِي أجذه وَالْفرق لنا بَين جَوَاز أَخذ الأعلى سنا وَبَين أَخذ الْأَدْنَى أَن الأعلى كالمتضمن للأدنى فِي ذَاتِهِ فَلَا قِيمَةَ وَالْأَدْنَى إِنَّمَا يُسَاوِي الأعلى بِقِيمَتِهِ لَا بِذَاتِهِ وَمَنَعَ قَوْمٌ مِنْ أَخْذِ ابْنِ اللَّبُونِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى ثَمَنِهَا قِيَاسًا عَلَى الْقُدْرَةِ عَلَى ثَمَنِ الْمَاءِ فِي الطَّهَارَةِ وَالرَّقَبَةِ فِي الظِّهَارِ وَالْفَرْقُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اشْتَرَطَ فِيهَا عَدَمَ الْمَاءِ وَالرَّقَبَةِ مُطْلَقًا فَعَمَّ الْعَيْنَ وَثمنهَا وَاشْترط هُنَا عدمهَا خَالِصا بِالْمَالِ فَقَالَ إِن لَمْ تُوجَدْ فِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ مُوَاسَاةٌ فَتُحْبَسُ فِيهَا الرِّفْقُ بِخِلَافِهِمَا وَإِذَا كَانَ فِي الْمَالِ بِنْتُ مَخَاضٍ مَعِيبَةٌ جَازَ ابْنُ اللَّبُونِ فَإِنْ أَخْرَجَ ابْنَ اللَّبُونِ وَزَادَ ثَمَنًا وَعِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ أَوْ بِنْتُ مَخَاضٍ مَكَانَ بِنْتِ لَبُونٍ وَزَادَ ثَمَنًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا خَيْرَ فِيهِ فَإِنْ وَقَعَ أَجْزَأَ وَقَالَ أَصْبَغُ عَلَيْهِ فِي الأول رد الثّمن لِأَخْذِهِ إِيَّاهُ بِغَيْرِ حَقٍّ وَعَلَى الْمَالِكِ فِي الثَّانِي إِعْطَاءُ الْأَصْلِ قَالَ وَالْأَحْسَنُ الْإِجْزَاءُ فِي الْوَجْهَيْنِ لِأَن السَّاعِي حَاكم فَلَا ينقص حكمه وَإِذا لم يكن فِي المَال الشيئان وَخير على بنت مَخَاض وأتى بِابْنِ لَبُونٍ فَفِي الْكِتَابِ لِابْنِ الْقَاسِمِ ذَلِكَ إِلَى السَّاعِي وَقَالَ مَالك فِي الْمُوازِية لايأخذ إِلَّا ابْنَةَ مَخَاضٍ لِأَنَّهَا أَفْضَلُ لِلْمَسَاكِينِ وَإِنَّمَا جوز الشَّرْع أَخذه وَحَالَة وجوده فِي المَال المتيسر وَهَاهُنَا هُمَا مَعْدُومَانِ فَيَرْجِعُ إِلَى الْأَصْلِ وَلَوْ وَجَبَتْ بنت لون فَلَمْ تُوجَدْ وَوَجَدَ حِقًّا لَمْ يُؤْخَذْ بِخِلَافِ ابْنِ اللَّبُونِ عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ وَالْفَرْقُ أَنَّ ابْن اللَّبُون يمْتَنع عَن صغَار السبَاع وَيُرِيد الْمَاءَ وَيَرْعَى الشَّجَرَ فَعَادَلَتْ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ فَضِيلَةَ الْأُنُوثَةِ وَالْحَقُّ لَا يَخْتَصُّ بِمَنْفَعَةٍ فَلَوْ وَجَبَتْ حقة فَدفع ابْن لَبُونٍ لَمْ يَجُزْ خِلَافًا لِ ش مُحْتَجًّا بِأَنَّهُمَا يجزئان عَنِ السَبْعَيْنِ فَأَوْلَى عَنِ السِتِّينَ كَمَا كَانَ فِي بِنْتِ مَخَاضٍ مَعَ الشَّاةِ فِي الْخَمْسِ وَهَذَا عِنْدَنَا بِخِلَافِ إِخْرَاجِ الْجَذَعَةِ عَنِ الْحِقَّةِ أَو حقتين عَنْ بِنْتَيْ لَبُونٍ لِحُصُولِ الْوَاجِبِ عَدَدًا وَمَعْنًى مَعَ زِيَادَةِ الْفَضِيلَةِ أَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمِائَتَيْنِ إِلَّا اخذ السِّنِينَ الْحِقَاقِ أَوْ بَنَاتِ اللَّبُونِ لَمْ يُجْبَرْ رَبُّ الْمَالِ عَلَى الشِّرَاءِ وَقَالَهُ ش خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنَّا فَإِنْ فُقِدَا فَفِي الْكِتَابِ يَتَخَيَّرُ السَّاعِي وَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ قَالَ ح رَجَعَتِ الزَّكَاةُ إِلَى الْغَنَمِ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ فَمَا زَادَ يُضَافُ إِلَى الْإِبِلِ الْمَأْخُوذَةِ إِلَى مِائَةٍ وَخَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ فَحِقَّتَانِ لِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ وَبِنْتُ مَخَاضٍ لِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ إِلَى مِائَةٍ وَخَمْسِينَ فَثَلَاثُ حِقَاقٍ فَمَا زَادَ فَبِالْغَنَمِ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَبِنْتُ مَخَاضٍ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَتَبَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الصَّدَقَاتِ وَالدِّيَاتِ وَفِيهِ إِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَةٍ وَعشْرين استؤنفت الْفَرِيضَة وَرُوِيَ تُعَاد الْفَرِيضَة عَلَى أَوَّلِهَا وَجَوَابُهُ أَنَّهُ رُوِيَ عَلَى غَيْرِ هَذَا وَحَدِيثُ أَنَسٍ مَشْهُورٌ بَيْنَ الْخُلَفَاءِ بِخِلَافِهِ وَالْإِبِلُ فِيهِ مُرَتَّبَةٌ إِلَى الْمِائَتَيْنِ وَفِيهِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَلِأَنَّ كُلَّ مَالٍ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنْ جِنْسِهِ لَا تَجِبُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ أَصْلُهُ الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَإِنَّمَا ذَلِكَ ابْتِدَاءٌ لِضَعْفِ الْمَالِ عَنِ الْمُوَاسَاةِ بِعَيْنِ الْمَالِ فَإِنْ رَأَى السَّاعِي رَأْيَ ح أَجْزَأَ لِأَنَّهُ حَاكِمٌ وَلَهُ عِنْدَنَا أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الحقاق وَبَنَات اللَّبُون وَأَن يفردا إِذا يفردا إِذا بلغت أَربع مائَة خلافًا لبَعض الشَّافِعِيَّة الْجَمِيع لنا انه وجد الشَّأْن فَيتَخَيَّر أما زَادَتْ وَاحِدَةً فَيَتَخَيَّرُ عِنْدَ مَالِكٍ بَيْنَ الْحِقَّتَيْنِ وَثَلَاث بَنَات لبون لظَاهِر قَوْله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَمَا زَاد فَفِي كل خمسين حقة وَأَرْبَعين بنت لبون» فعلق الْحُكَّام بِمُطلق الزِّيَادَةِ وَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَا رُوِيَ عَن نُسْخَة كتاب عَمْرو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِذَا كَانَتْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تسعا وَعشْرين وَمِائَة وَلِأَن الزَّائِد على أحد وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَقَصٌ فَإِذَا لَمْ يتَعَيَّن بِالْوَاحِدَةِ اتَّصَلَ بِهِ وَقَصٌ آخَرُ وَلَا يُوجَدُ وقصان وَرُوِيَ عَن مَالك لَيْسَ لَهُ إِلَّا حقتان إِلَى ثَلَاثِينَ وَمِائَة لقَوْله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَمَا زَادَ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ» وَهُوَ يَقْتَضِي اجْتِمَاعَ الفرضين فَلَا بُد من عشرَة حَتَّى تحصل خَمْسُونَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ وَلَوْ أَرَادَ التَّخْيِيرَ لَقَالَ فِي كل خمسين حقة وَلِأَن الزِّيَادَة هِيَ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْفَرْضِ كَالْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ وَالسَّادِسِ وَثَلَاثِينَ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الزَّوَائِدِ وَثَلَاثُ بَنَاتِ لبون مُتَعَلقَة بِمِائَة وَعشْرين فالزايدة لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا فَرْضٌ فَلَا تُغَيِّرُهُ كَسَائِرِ مَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ فَرْضٌ وَإِذَا قُلْنَا بِالتَّخْيِيرِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ سَوَاءٌ كَانَ السِّنَانُ فِي الْإِبِلِ أَمْ لَا وَخَرَجَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ إِذَا لَمْ يَجِدْ فِي الْمِائَتَيْنِ إِلَّا أَحَدَ السِّنِينَ لَيْسَ لَهُ إِلَّا إِيَّاه فَكَذَلِك هَا هُنَا وَإِذَا قُلْنَا يَتَغَيَّرُ الْفَرْضُ بِوَاحِدَةٍ إِلَى ثَلَاثٍ بَنَاتِ لَبُونٍ فَزَادَتْ بَعْضُ وَاحِدَةٍ لَمْ يُؤَثِّرْ خِلَافًا لِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ حَمْلًا لِلزِّيَادَةِ عَلَى الْمُعْتَادِ.
فُرُوعٌ:
فِي الْكِتَابِ لَا يَأْخُذُ السَّاعِي دُونَ الشَّيْء الْمَفْرُوضِ وَزِيَادَةُ ثَمَنٍ وَلَا فَوْقَهُ وَيُؤَدِّي ثَمَنًا وَلَا يَشْتَرِي مِنَ السَّاعِي شَيْئًا قَبْلَ خُرُوجِهِ إِذْ لَا يَدْرِي صِفَةَ مَا يَقْتَضِيهِ وَلَا يَشْتَرِي الْإِنْسَان مَا عَلَيْهِ بِدَيْنٍ لِأَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ وَلَا يَأْخُذُ السَّاعِي فِيهَا دَرَاهِمَ وَاسْتُحِبَّ عَدَمُ شِرَاءِ الصَّدَقَةِ وَإِنْ قُبِضَتْ قَالَ سَنَدٌ إِخْرَاجُ الْقِيَمِ فِي الزَّكَاةِ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ كَرَاهِيَتُهُ وَإِنْ وَقَعَ صَحَّ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ فِي الْمَجْمُوعَةِ وَقَالَهُ مَالِكٌ وَمَنَعَ أَصْبَغُ الصِّحَّةَ هَذَا إِذَا لم يجد الْمَفْرُوض وَأما إِذَا وَجَدَهُ فَلَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْهُ إِلَّا عِنْدَ ح وَجْهُ الْكَرَاهِيَةِ تَعْيِينُ النُّصُوصِ لِأَسْنَانِ الْمَاشِيَةِ وَفِي الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَنْ لَيْسَتْ عِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ وَعِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيُعْطِيهِ الْمُصَّدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا بنت لبون قُبِلَتْ مِنْهُ وَيُعْطِي شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَإِذَا قُلْنَا بِالْجُبْرَانِ فَالْمَذْهَبُ عَدَمُ التَّحْدِيدِ بَلْ تطلب الْقِيمَةَ مَا بَلَغَتْ نَظَرًا لِحَقِّ الْمَسَاكِينِ وَحَدَّهُ ش بِمَا فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ حَتَّى مَنَعَ أَخْذَ شَاةٍ وَعَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَرَأَى التَّحْدِيدَ تَعَبُّدًا وَإِذَا فُقِدَتِ الْحِقَّةُ الْمَفْرُوضَةُ وَوُجِدَتِ الْجَذَعَةُ وَبِنْتُ اللَّبُونِ وَأَرَادَ السَّاعِي إِحْدَاهُمَا وَرَبُّ الْمَالِ الْأُخْرَى فَالْمَذْهَبُ لَا يُجْبِرُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بَلْ لَيْسَ لِلسَّاعِي إِلَّا الْمَفْرُوضُ وَخَيَّرَهُ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ كَالْمِائَتَيْنِ مِنَ الْإِبِلِ وَالْمَذْهَبُ اخْتِصَاصُ ذَلِكَ بِمَا يَجُوزُ أَخْذُهُ مِنَ الْإِبِلِ لَا بِمَا يَكُونُ كَالْقِيمَةِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الشِّرَاءِ أَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ فَظَاهِرٌ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ وَالْغَنَمُ الْمَأْخُوذَةُ فِي الْإِبِلِ لِتَعَلُّقِهَا بِالذِّمَّةِ فَيَكُونُ دَيْنًا وَاخْتُلِفَ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ الْحَرْثِ ولاثمار وَالْمَاشِيَةِ فَظَاهِرُ قَوْلِهِ التَّسْوِيَةُ وَأَنَّ الْجَمِيعَ مُتَعَلِّقٌ بِالذِّمةِ وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ منا وح مُتَعَلِّقَةٌ بِالْعَيْنِ وَلِلشَّافِعِيَّةِ قَوْلَانِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} المعارج 24 فَجَعَلَهُ فِي الْأَمْوَالِ لَا فِي الذِّمَمِ لَنَا أَنَّ لَهُ الْعُدُولَ عَنِ الْمَالِ وَالدَّفْعَ مِنْ غَيْرِهِ فَتَكُونُ مُتَعَلِّقَةً بِالذِّمَّةِ وَالْمَالُ سَبَبُ التَّعَلُّقِ وَلَفْظُة فِي السبيبة فِي الْآيَة كَقَوْلِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِي النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ» أَيْ سَبَب قَتْلِهَا يُوجِبُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ لِتَعَذُّرِ حُصُولِ الْإِبِل فِي النَّفس وَأما سُقُوطُهُ بِالتَّلَفِ فَلِذَهَابِ شَرْطِ الْوُجُوبِ الَّذِي هُوَ التَّمَكُّنُ وَإِذَا قُلْنَا يجِبُ فِي الْعَيْنِ فَيَمْتَنِعُ الْبَيْعُ لِلْجَهَالَةِ وَأَمَّا شِرَاؤُهَا بَعْدَ الْقَبْضِ فَلِمَا فِي الْمُوَطَّأِ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ عَتِيقٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَكَانَ الرَّجُلُ الَّذِي هُوَ عِنْدَهُ قَدْ أَضَاعَهُ فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ مِنْهُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لَا تَشْتَرِهِ وَلَوْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قيئه» فَإِذا صنع ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْوَاجِبِ فَأَوْلَى فِي الْوَاجِبِ إِلَّا أَنْ تَدْعُوَ لِذَلِكَ حَاجَةٌ قَالَهُ مَالِكٌ وَقَالَ أَكْرَهُ شِرَاءَهَا مِنَ الْمُتَصَدِّقِ عَلَيْهِ وَمِنْ غَيْرِهِ وَخَصَّصَ أَشْهَبُ الْكَرَاهَةَ بِالْمُتَصَدِّقِ عَلَيْهِ وَقَالَهُ مَالِكٌ أَيْضًا وَبِالْأَوَّلِ أَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ نَظَرًا إِلَى أَن مَا ترك الله لَا يَنْبَغِي لَهُ الْعَوْدُ فِيهِ وَهَذَا حُكْمٌ عَطِيَّةٍ لِلَّهِ وَإِنْ كَانَتِ الْقُرْبَةُ إِنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِثَمَنِهَا كَامْرَأَةٍ جَعَلَتْ خُلْخَالَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَا تُخْرِجُ قِيمَتَهُ قَالَهُ سَحْنُونٌ وَلَمْ يَخْتَلِفْ ملك وَأَصْحَابُهُ فِي الْمُتَصَدِّقِ بِغَلَّةٍ أَصْلَ سِنِينَ أَوْ حَيَاةَ الْمُحَبَّسِ عَلَيْهِ أَنَّ لَهُ شِرَاءَ ذَلِكَ لأجل ضَرُورَة الْمَالِك فِي الأَصْل ولترخيصه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاء الْعرية وَمنع عبد المبلك لِمَا تَقَدَّمَ فَإِنْ كَانَتِ الْعَطِيَّةُ سُكْنَى أَوْ إخدا مَا فَجَوَّزَهُ مَالِكٌ أَيْضًا لِدَرْءِ الضَّرَرِ وَمَنَعَ مِنْ رُكُوبِ الْفَرَسِ الْمَجْعُولِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بِجَوَازِ الْيَسِيرِ مِنْ ذَلِكَ وَشُرْبِ لبن الْغنم وَأما لَو تصدق على وَلَده فَيجوز شِرَاؤُهُ بِخِلَاف الْأَجْنَبِيّ قَالَه ملك فِي الْمُدَوَّنَةِ وَكَذَلِكَ شُرْبُ اللَّبَنِ وَالْكُسْوَةُ مِنَ الصُّوفِ لِتَمَكُّنِ حَقُّ الْأَبِ مِنْ مَالِ الِابْنِ وَرَوَى أَشْهَبُ الْمَنْعَ طَرْدًا لِلْقَاعِدَةِ وَإِذَا جَوَّزْنَا فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ تَخْصِيصَهُ بِالصَّغِيرِ لِأَنَّ الْأَبَ يُنَمِّي لَهُ مَالَهُ وَرَوَى غَيْرُهُ تَخْصِيصَ ذَلِكَ بالكبير لاعْتِبَار إِذْنه بِخِلَافِ الصَّغِيرِ وَالْأُمُّ فِي ذَلِكَ كَالْأَبِ وَلَوْ رَجَعَتِ الصَّدَقَةُ بِمِيرَاثٍ فَلَا كَرَاهَةَ لِأَنَّهُ جَبْرِيٌّ وَلَوْ تَرَافَقَا فِي الطَّرِيقِ فَأَخْرَجَ الْمُتَصَدِّقُ عَلَيْهِ مِنْ دَرَاهِمِ الصَّدَقَةِ وَأَخْرَجَ الْمُتَصَدِّقُ مِثْلَهَا أَجَازَهُ مَالِكٌ لِخِفَّتِهِ فَإِنْ وَقَعَ الْبَيْعُ الْمَكْرُوهُ فَالْجُمْهُورُ على عدم الفسح خِلَافًا لِابْنِ شَعْبَانَ وَلَا يُكْرَهُ لِغَيْرِ الْمُتَصَدِّقِ شراؤها فَوَائِد قَالَ سَنَد أَسْنَان الْإِبِل أحوار فَإِذَا فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ فَهُوَ فَصِيلٌ وَبَعْدَ سَنَةٍ بِنْتُ مَخَاضٍ إِلَى سَنَتَيْنِ لِأَنَّ أُمَّهَا تَكُونُ حَامِلًا وَالْمَخَاضُ وَجَعُ الطَّلْقِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فأجأها الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ} مَرْيَم 23 فَإِذَا دَخَلَتْ فِي الثَّالِثَةِ فَبِنْتُ لَبُونٍ لِأَنَّ أُمَّهَا ذَاتُ لَبَنٍ فَإِذَا تَمَّتِ الثَّالِثَةَ فَهِيَ حِقَّةٌ وَحِقٌّ لِلذَّكْرِ إِلَى أَرْبَعٍ لِاسْتِحْقَاقِهَا الْحَمْلَ وَالْفَحْلَ وَبِدُخُولِهَا الْخَامِسَةَ جَذَعَةٌ وَالسَّادِسَةُ ثَنِيَّةٌ وَلِلذَّكَرِ ثَنِيٌّ لِإِلْقَائِهَا ثَنِيَّتَهَا وَالسَّابِعَةُ رُبَاعِيَّةٌ وَرُبَاعٌ لِلذَّكَرِ لِإِلْقَائِهَا رُبَاعِيَّتَهَا وَالثَّامِنَة تلقي سنّ السُّدس الَّذِي بعد الرّبَاعِيّة فَهِيَ سدس وسديس وَفِي التَّاسِعَة يَبْزُلُ نَابُهَا أَيْ يَطْلَعُ فَهِيَ بَازِلٌ وَفِي الْعَاشِرَةِ مُخَلَّفٌ وَلَيْسَ لَهُ اسْمٌ بَلْ مُخَلَّفُ عَامَيْنِ وَمُخَلَّفُ ثَلَاثٍ إِلَى خَمْسِ سِنِينَ وَتُسَمَّى الْحَامِلُ خَلِفَةً قَالَ ابْنُ حَاتِمٍ وَالْجَذَعَةُ وَقْتٌ لَيْسَ بِسِنٍّ وَفُصُولُ الْأَسْنَانِ عِنْدَ طُلُوعِ سُهَيْلٍ لِقَوْلِهِمْ:
إِذَا سُهَيْلٌ آخِرَ اللَّيْلِ طَلَعَ

فَابْنُ اللَّبُونِ الْحَقْ وَالْحَقِ الْجَذَعَ

لَمْ يَبْقَ مِنْ أَسْنَانِهَا غَيْرُ الْهُبَعِ

وَالْهُبَعُ هُوَ الَّذِي يُولَدُ لِغَيْرِ حِينِهِ وَرَوَى عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْأَحْكَامِ مَغْرِبَ الشَّمْسِ بَدَلَ آخِرَ اللَّيْلِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ لِلصَّوَابِ فَإِنَّ الْإِبِلَ تَنْزُو فُحُولُهَا عَلَى إِنَاثِهَا أَوَّلَ الصَّيْفِ وَهِيَ تَحْمِلُ سِنَّةً فَتَلِدُ حِينَئِذٍ فَتَنْتَقِلُ الْأَسْنَانُ حِينَئِذٍ وَسُهَيْلٌ يَطْلُعُ أَوَّلَ اللَّيْلِ أَوَّلَ الشِّتَاءِ وَآخِرَ اللَّيْلِ أَوَّلَ الصَّيْفِ فَيَسْتَقِيمُ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ فَإِنَّ الْفجْر يكون بالجبهة وَقَدْ مَضَى مِنَ الصَّيْفِ النَّثْرَةُ وَالطَّرْفُ وَأَمَّا على رِوَايَة أول اللَّيْل فَيكون الْفجْر بِسَعْد الذَّابِحِ فَلَمْ تُكْمِلِ الْإِبِلُ سَنَةً حَتَّى تَنْتَقِلَ وَالَّذِي لَمْ يُولَدْ أَوَّلَ الصَّيْفِ لَا يَنْتَقِلُ مَعهَا لتقدمه أَو لتأخره فيسمى الْهُبَعُ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَوَّلُ نِتَاجِ النَّاقَةِ رَبْعٌ وَالْأُنْثَى ربعَة وَفِي آخِره هيج وَالْأُنْثَى هيجة وَالشَّارِفُ هِيَ الْمُسِنَّةُ الْهَرِمَةُ وَالْبِكْرُ الصَّغِيرُ مِنْ ذُكُورِ الْإِبِلِ وَالْمَهَارِيُّ الْإِبِلُ الْمَسْنُونَةُ إِلَى مَهْرَةَ بن حيدان قوم من أهل الْيمن والأرجية من إبل الْيمن وَكَذَلِكَ الحيدية والعقيلية نجدتة صِلَابٌ كِرَامٌ تَبْلُغُ الْوَاحِدَة مائَة دِينَار والقرملية إبل التّرْك والقوالح فحول سندية ترسل فِي الْعِرَابِ فَتُنْتِجُ الْبُخْتَ الْوَاحِدُ بُخْتِيٌّ وَالْأُنْثَى بُخْتِيَّةٌ والناضح الَّذِي يسْقِي عَلَيْهِ المَاء.